أنت مريضة سكري وتريدين الحمل، إليك ما يجب القيام به

تعدُّ المصابة بداء السكري التي ترغب في الحمل بحاجة إلى تحضير دقيق لضمان سلامة الحمل والجنين. يجب عليها أن تبدأ بالتحكم الجيد في مستويات السكر في الدم لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر قبل الحمل. هذا الأمر يقلل بشكل كبير من احتمالية حدوث التشوهات الخَلقية للجنين، كما أظهرت الدراسات العلمية أن الحفاظ على تحليل الهيموغلوبين التراكمي عند مستوى أقل من 7% في بداية الحمل يمكن أن يحقق نفس نسبة حدوث التشوهات الخَلقية لدى النساء غير المصابات بالسكري.⁣ ⁣ بمجرد التفكير في الحمل، من الضروري أن تستعد المصابة بداء السكري بشكل مناسب لضمان إنجاب طفل سليم ومعافى. وبالرغم من وجود مخاطر مرتبطة بالحمل لدى مريضات السكري، إلا أن الخبر الجيد هو أن التحكم الجيد في مستويات السكر في الدم قبل وأثناء الحمل يساهم بشكل كبير في ضمان سلامة الأم والجنين.⁣ ⁣ هل جسمك جاهز لمهمة الحمل؟
⁣ قبل الحمل، من الأفضل استشارة الطبيب وإبلاغه بنيتك في الحمل. سيتطلب ذلك إجراء بعض الفحوصات للتأكد من مدى التحكم في السكري والتعرف على أي مضاعفات تحتاج إلى رعاية خاصة خلال الحمل. إذا كنتِ تتناولين أدوية خافضة لسكر الدم، فقد يوصي الطبيب بتحويلها إلى حقن الإنسولين أو إدخال بعض التعديلات الأخرى قبل الحمل. وإذا كنتِ تعانين من ارتفاع ضغط الدم أو مضاعفات أخرى مرتبطة بالسكري، فسوف يقوم الطبيب بمعالجتها والسيطرة عليها قبل الحمل.⁣ ⁣ من المهم أن تقومي بمتابعة حالتك مع أخصائي متخصص في متابعة الحوامل المصابات بسكر الحمل، بالإضافة إلى طبيب نساء وتوليد ذي خبرة في التعامل مع حالات الحمل الخطرة، وذلك لضمان سلامتك.⁣ ⁣

التركيز على التحكم الجيد في مستويات السكر في الدم⁣ التحكم الجيد في مستويات السكر هو الوسيلة الأفضل للوقاية من مضاعفات السكري أثناء الحمل. فالتحكم الجيد في مستويات السكر لا يقتصر على فترة الحمل فحسب، بل يبدأ حتى قبل حدوثه، مما يعود بالفائدة على صحة الجنين. الدماغ والحبل الشوكي والقلب وبعض الأعضاء الأخرى للجنين تبدأ بالتشكل في بداية الحمل، لذلك من الضروري التحكم الجيد في مستويات السكر لتجنب التشوهات الخَلقية.⁣ ⁣ التحكم الجيد في مستويات السكر يقلل أيضاً من خطر الإجهاض، وهو من أهم الأولويات الطبية للحوامل المصابات بالسكري. سيعمل طبيبك على مساعدتك في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية.⁣ ⁣

اتباع نظام غذائي صحي⁣ اتباع نظام غذائي صحي يعدّ جزءاً أساسياً من الرعاية الذاتية للحوامل المصابات بالسكري. احرصي على تناول وجبات منتظمة ومتوازنة تحتوي على أنواع مختلفة من الأطعمة، بما في ذلك الكربوهيدرات (النشويات) وتجنبي الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات عالية من السكر. يُفضل تناول وجبات صغيرة ومتكررة خلال اليوم، والاهتمام بتناول كميات كافية من الماء.⁣ ⁣ النظام الغذائي الصحي سيساعدك في الحفاظ على صحتك وصحة جنينك، لذا من المهم التحدث مع أخصائي تغذية للحصول على توجيهات ملائمة.⁣ ⁣

مراقبة مستويات السكر في الدم⁣ تأكدّي من التحكم الجيد في مرض السكري من خلال الفحوصات الذاتية لمستوى السكر في الدم. سيعلمك طبيبك كيفية القيام بذلك، والهدف هو أن يكون مستوى الجلوكوز في الدم أقل من 126 ملغم/ديسيلتر بعد ساعتين من تناول الطعام. يُنصح أيضاً بتناول الفيتامينات التي تحتوي على حمض الفوليك قبل الحمل بثلاثة أشهر على الأقل.⁣ ⁣

ممارسة النشاط البدني يومياً⁣ ممارسة الرياضة بشكل منتظم مهم جداً لمرضى السكري، سواء قبل أو أثناء الحمل. بعد استشارة طبيبك، اختاري نوع الرياضة التي تفضلينها، مثل المشي، واهدف إلى ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع. تذكري أن الرياضة تؤثر على مستوى السكر في الدم، لذا يجب مراقبة السكر قبل ممارسة أي نشاط رياضي.⁣ ⁣

تجنب العادات الضارة⁣ إذا كنت تخططين للحمل، هناك بعض الخطوط الحمراء التي يجب عليك عدم تجاوزها، مثل:⁣ ⁣ عدم الامتناع عن أخذ حقنة الإنسولين لأي سبب.⁣ تجنب التدخين.⁣ الامتناع عن تناول الكحوليات.⁣ تجنب استخدام المخدرات المحظورة.⁣ ما الذي ستجنينه من التحضير الجيد؟⁣ التحضير الجيد للحمل قد يستغرق عدة أشهر، حيث توصي رابطة السكري الأمريكية بعدم الحمل إلا بعد تحقيق تحكم جيد في مستويات السكر لفترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر. قد يطلب الطبيب إجراء تحليل الهيموغلوبين التراكمي للتأكد من التحكم الجيد في السكر. ورغم أن انتظار إذن الطبيب بالحمل قد يبدو طويلاً، إلا أن النتائج تستحق الجهد، حيث ستحصلين على مولود معافى وسليم وحمل خالٍ من المضاعفات.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة

انت في احدث موضوع