كثيراً ما سئلت واسأل كل يوم عن أدوية نهائية للسكري و هل يوجد هناك علاج نهائي للسكري؟ هذه تساؤلات تطرح علي بشكل يومي من قبل عشرات الأشخاص فأحببت أن ألخص إجابتي على نقاط سريعة سأذكر منها بعض الامثله للمدعين:
1- يجب عدم لوم مريض السكري أو أهله إذا ما بحثوا عن علاج نهائي للسكري فهذا الأمر من حق المريض. و يقال أن الغريق يتعلق بقشة. لكن لا يعني إباحة البحث أن يخاطر المريض بنفسه وماله ويحلق وراء كل حلم فمريض السكري ليس غريقاً و إنما هو كمن على الشاطئ و لم يدخل البحر بعد فالعلاج الحالي كفيل ان يجعل المريض يعيش حياة طبيعيه دون مشاكل بإذن الله.
فما الداعي للمخاطرة بالمجهول؟
2- أقر و أعترف شخصيا أني لم أرى أو أسمع أو أقراء عن مريض سكري شفي تماما من مرض السكري على رغم من أني أعطيت هذا المرض جل وقتي في السنوات الماضية بين بحث و قراءة وعلاج وتدريس وقابلت آلاف المرضى وأهاليهم و قابلت عشرات المعالجين من كافة البلدان وإلى ألان لم تنجح طريقة في علاج السكري نهائياً على حد علمي القاصر.
3- إن مرض السكري ليس مرضاً واحداً بل عدة أمراض. فمرض السكري من النوع الأول يختلف تماما عن النوع الثاني يرتبطان نعم بارتفاع السكر في الدم لكن سبب الارتفاع تختلف لذلك لو وجد علاج نهائي لربما كان لنوع دون الأخر.
4- وهذه النقطة مهمة جدا أن الأبحاث والدراسات التي تصدر يوميا تبشر بخير. وتقدم العلاج الحاصل في السكري ألان ولله الحمد أفضل بكثير من سنوات مضت. وهذه الدراسات والأبحاث التي تقوم في كل بلد في العالم تقريبا تبحث عن أدوية جديدة للسكري وطريقه للشفاء منه والوقاية منه أيضا وهناك دراسات على زراعة خلايا بيتا والخلايا الجذعية و تطعيمات ضد السكر وأمور كثيرة شتى تجلعنا نستبشر خيراً. ربما لن يكون هذا الأمل قريب جدا ( أي في الثلاث سنوات القادمة) لكن ربما يظهر بين 5 – 10 سنوات ان شاء الله. لكن الأمل موجود و نحن مؤمنين بذلك.
5- علاجات نسمع عنها:
أولا: المركز الألماني : يدعى هذا المركز انه يقوم بزراعة خلايا جذعيه و انه نجح في علاج 233 حاله. وقد قمنا بمراسلة القنصل الصحي للملكة العربية السعودية في ألمانيا و إجابتنا مشكورة أن هذا المركز ليس من المراكز الموثوقه و انهم يعملون دون رقابة اكاديميه و هذا يثير الكثير من التحفظ لدى الباحثين العلميين. كما انها المحت إلى إن هذا المركز موجه لجلب المرضى من الدول الغنية في الشرق الأوسط لعلاجهم بهذه الطريقة، ولا نقول إلا حسبنا الله و هو نعم الوكيل.
ثانيا: وصفة قاضي تبوك: هذه الوصفة انتشرت كانتشار ا لنار في الهشيم و من واقع من جربوها افادوا أنهم لم يستفيدوا منها أي شي.
ثالثا: الهاشمي: اعرف كثير من المرضى ممن استخدموا أدوية الهاشمي للسكري و حالتهم لم تتحسن مطلقا (الهاشمي كان يعطي نفس الأعشاب لأمراض مختلفة [سكري، سرطان ...] بأسعار خيالية، ولكنه لقي جزاءه مؤخرا).
رابعا: علاج الدكتور طارق ارباب: لا اعلم كيف أرد على مثل افتراءات الدكتور ارباب إلا اني أقول انه يفتقد للمصداقية العلمية فالدكتور يزعم انه حاصل على برءةه اختراع وبراءة الاختراع لا تعني انك تستطيع أن تبيع العلاج لأنه و بكل بساطة لم يجري عليه أبحاث كافية. ويكفي أن تعلموا يا سادة أن الدواء يباع بسعر 820 درهم في الأمارات تحت مسمى علاج تكميلي. ولا أعلم كيف يمكن أن يظهر علاج نهائي للسكري تحت مسمى علاج تكميلي؟ و ليس دواء بوصفة طبية.
خامسا: أمانة كير: يزعمون أن أدويتهم تشفي من السكري وأنا أقول أن ليس لهم من اسمهم نصيب شركة تبيع الوهم في كبسولات.
سادسا: لا اذكر اسم الشخص ولكن ذكر وصفة للسكري عن طريق وضع القرنفل (المسمار) في الشاي و انا أقول بالعافية... لكنها لا تشفي من السكري.
هذا غيض من فيض وهناك الكثير من المرتزقة ممكن يريدون التكسب على حساب صحة الناس.
نقول لهم حسبنا الله و هو نعم الوكيل.
تحياتي.
الدكتور بدر المطير (السعودية).
(منقول عن منتدى السكري للدكتور بدر المطير)
